محمد ثناء الله المظهري

428

التفسير المظهرى

ان يحكم النبي صلى اللّه عليه وسلم بحكم منسوخ في شريعتنا على خلاف ما انزل اللّه عليه وليس شيء من الآيات والأحاديث دالّا على نسخه فان لفظ الزاني والزانية والشيخ والشيخة والثيب والبكر يعم المؤمن والكافر جميعا وحديث من أشرك فليس بمحصن لا يدل على اشتراط الإسلام في الرجم بل هو محمول على إحصان القذف - ( مسئلة ) وزاد أبو حنيفة رحمه اللّه في شرائط إحصان الرجم كون كلا الزوجين عند الدخول بنكاح صحيح حرين مسلمين عاقلين بالغين وكذا قال احمد سوى الإسلام حتى لو تزوج الحر المسلم العاقل البالغ أمة أو صبية أو مجنونة أو كتابية ودخل بها لا يصير محصنا بهذا الدخول فلو زنى بعده لا يرجم وكذا لو تزوجت الحرة البالغة العاقلة عبدا أو مجنونا أو صبيّا ودخل بها لا تصير محصنة فلا ترجم لو زنت بعده - ولو تزوج مسلم ذمية فأسلمت بعد ما دخل بها ولم يدخل بها بعد إسلامها ثم زنت لا ترجم - وكذا لو أعتقت الأمة الّتي تحت حر مسلم عاقل بالغ بعد ما دخل بها ولم يدخل بها بعد اعتاقها ثم زنت لا ترجم - احتجت الحنفية بما رواه الدار قطني وابن عدىّ عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم عن علي بن أبي طلحة عن كعب بن فالك انه أراد تزوج يهودية أو نصرانية فسال النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك فنهاه وقال إنها لا تحصنك - قال الدار قطني أبو بكر بن أبي مريم ضعيف جدّا وعلي بن أبي طلحة لم يدرك كعبا - وقال ابن همام ورواه بقية ابن الوليد عن عتبة بن تميم عن علي بن أبي طلحة عن كعب وهو منقطع - قلت بقية بن الوليد أيضا ضعيف مدلس قال ابن همام الانقطاع عندنا داخل في الإرسال والمرسل - عندنا حجة بعد عدالة الرجال - قلت ولا شك ان هذا ليس في قوة حديث الصحيحين ان النبي صلى اللّه عليه وسلم رجم اليهودي واليهودية فلا يجوز العمل به - وهذا الحديث